الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان
مرحبا بك .. هذه الرسالة تفيد انك لم تقم بتسجيل الدخول الي المنتدى .. او انك لم تسجل بعد كعضو .. مرحبا .. للدخول اضغط هنا

الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 سيرة امهات المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: سيرة امهات المؤمنين   7/2/2009, 12:05 am















الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

موضوعى يا أخواتى وأخوانى
عن







سيرة أمهات المؤمنين.. اللواتي نزلت النصوص في بيوتهن، وكن التطبيق العملي لهذه التعاليم.. طبقن ذلك تحت سمع وبصر النبي صلى الله عليه وسلم فسددهن وعلمهن.. وأطلقهن معلمات لنساء ذلك الجيل.. ومرشدات لأجيال النساء فيما بعد..

نريد أن نبحث عن الحقيقة في سيرتهن.. وعن العظمة التي اكتسبنها في بيت النبوة.. فأصبحن المثل الرائد.. والقدوة المتفردة.. عبر العصور..


فكرة الموضوع إن شاء الله هى التحدث عن ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بترتيب إقترانه بهم وعرض نبذه مختصرة عن كل أم ثم عرض بعض المواقف لها مع النبى صلى الله عليه وسلم


والمصادر المستخدمة بإذن الله كالآتى:
كتاب أمهات المؤمنين فى مدرسة النبوة
أمهات المؤمنين: عائشة عبد الرحمن الهيئة العامة للكتاب
المرأة في موكب الدعوة - مصطفى محمد الطحان



والآن بسم الله نبدأ





أ أمهات المؤمنين كنية كرم بها القرآن الكريم أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: ( وأزواجه أمهاتهم ) الأحزاب 6

وكان الهدف من إطلاق هذه الكنية على أزواج النبى تقرير حرمة الزواج بهن بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم وهو الحكم الوارد فى قوله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) الأحزاب:53
وكان اعتبار زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين بمثابة وسام وضع على صدورهن تكريما لهن ، وتقديرا لدورهن فى مسيرة الدعوة.
وقد أطلقت هذه الكنية على ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع فى عصمته في ترفه من الزوجات فى وقت واحد أكثر من تسع نساء. وكان اقترانه بهن على الترتيب التالى:






الأولى: خديجة بنت خويلد

الثانية: سودة بنت زمعة

الثالثة: عائشة بنت أبى بكر الصديق

الرابعة: حفصة بنت عمر بن الخطاب

الخامسة: زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية

السادسة: أم سلمة، اسمها هند بنت سهيل

السابعة: زينب بنت جحش

الثامنة: جويرية بنت الحارث

التاسعة: أم حبيبة بنت أبى سفيان

العاشرة: صفية بنت حُيَىّ بن أخطب

الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث

الثانية عشرة: ريحانة بنت زيد

الثالثة عشرة: مارية القبطية


والآن نبدأ الحديث عن سيدة نساء العالمين، الدرة الثمينة، الطاهرة




يتبع <<<<<<<<<<<



[img:17e3]http://www.islamroses.com/ibw/style_images/pink[1]/pink_line.gif[/img:17e3]





يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحياناً بصاحبه *** لاتياسن فإن الكافي الله
الله يحدث بعد العسر ميسرة *** لاتجزعن فان الصانع الله
إذا إبتليت فثق بالله وأرض به *** إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله .. مالك غير الله من أحد *** فحسبك في كلٍ لك الله


_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 3:53 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   7/2/2009, 12:12 am








خديجة بنت خويلد



خديجة بنت خويلد واقترن بها صلى الله عليه وسلم قبل الوحى بخمس عشرة سنة، وولدت له ذكرين وأربع إناث ، وتوفيت فى العاشر من رمضان سنة عشرة للبعثة
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م) تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة









أمناالكبرى السيدة خديجة بنت خويلد كانت كثيرة المال وافرة الثراء، لها


تجارة واسعة ترسلها إلى أسواق العرب مع ما ترسله قريش من قوافلها،


وكانت قافلتها تعدل أحيانا قوافل قريش بأجمعها


كانت على موعد مع القدر حينما اختارت محمدا ليخرج في تجارتها.
فأحسنت معاملته وأجزلت أجره، ووصف رسول الله صلى الله عليه وسلم



حاله معها فقال: (ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة)..


وأرادت السيدة خديجة الزواج من هذا الشاب الصادق الأمين ( محمد ) وكان لها صديقةمقربة هي نفيسة فانطلقت إلى الأمين وابتدرته متسائلة بذكاء واضح : ما يمنعك أنتتزوج يا محمد ؟ فقال لها : ما في يدي ما أتزوج به ، فابتسمت قائلة : فإن كفيتودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة فهل تجيب ؟ فرد متسائلاً : ومن ؟ قالت علىالفور : خديجة بنت خويلد . فقال : إن وافقت فقدقبلت .وانطلقت نفيسة لتزفالبشرى إلى خديجة ، وأخبر الأمين أعمامه برغبته في الزواج من السيدة خديجة ، فذهبأبو طالب وحمزة وغيرهما إلى عم خديجة عمرو بن أسد ، وخطبوا إليه ابنة أخيه ، وساقواإليه الصداق وقد تزوجها على اثنتي عشرة أوقية ذهب .


وبعد أن تزوجت خديجة بنت خويلد بنت الأربعين صاحبة المال والسؤدد،


التي يلقبها قومها بالطاهرة، إلى محمد صلى الله عليه وسلم سيد شباب
قريش ابن الخامسة والعشرين والذي يلقبه قومه بالأمين،



عاش الزوجان في أمن وأمان، وحب ووئام، فولدت له القاسم ثم زينب ثم


رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم ولدت له في الإسلام عبد الله فسمي


الطيب والطاهر.


وإذا كانت العناية الإلهية قد هيأت محمدا لدور كبير يقوم به في واقع الحياة


البشرية، فيحولها من الظلمات إلى النور.. فإن العناية الإلهية ذاتها، هي


التي جاءت بخديجة الكبرى لتكون الزوجة العظيمة، التي ترعى الزوج:


بحبها وحنانها وقلبها وروحها. إن من يدرس سيرة هذه الأم العظيمة، لا
بد أن يدرك، أنها جاءت على قدر، لتقوم إلى جانب النبي بأعظم وأنبل



دور تقوم به امرأة.وكانت مثال الزوجة الصادقة الوفية تثبت زوجها على


الحق وتعينه.


فكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله ودخلت في الإسلام ، ثم آمن


مولاها زيد وبناتها الأربع رضوان الله عليهن أجمعين ، وبدأت المحن


القاسية على المسلمين بمختلف الأشكال والصور ووقفت خديجة كالجبل


الأشم ثباتاً واصرارًا واختار الله ابناها القاسم وعبد الله وهما في سن


الطفولة فصبرت واحتسبت ، ورأت أول شهيدة في الإسلام سمية بنت


الخياط وودعت ابنتها رقية وزوجها عثمان بن عفان وهي تهاجر إلى


الحبشة ..
وعندما أعلنت قريش مقاطعتها للمسلمين وسجلت ذلك في صحيفة علقتها


في جوف الكعبة لم تتردد في الوقوف مع المسلمين في شعب أبي طالب


متخلية عن دارها الحبيبة لتقضي هنالك في الشعب ثلاث سنين صابرة مع


الرسول ، ومن معه من صحبه وقومه على عنت الحصار المنهك ،


وجبروت الوثنية العاتية . إلى أن تهاوى الحصار أمام الإيمان الصادق


والعزيمة التي لا تعرف الكلل ، وكانت في الخامسة والستين من عمرها .
وبعد انهيار الحصار بستة أشهر مات أبو طالب ثم توفيت المجاهدة



المحتسبة رضي الله عنها في اليوم الحادي عشر من رمضان، قيل ولم


يصل عليها عليه الصلاة والسلام لأنها لم تشرع الصلاة على الميت في


ذلك العام ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها وسوى عليها التراب


وأحسن نزلها ، وهي فضيلة لها دون غيرها من أمهات المؤمنين رضي


الله تعالى عنهن أجمعين إلى يوم الدين وكان لها من العمر خمس وستون


ودفنت بمقبرة المعلى المعروفة بالحجون.


وفي فضل السيدة العظيمة أم المؤمنين ، سيدة نساء المؤمنين ،وسيدة قريش :





· من خصائصها التي نالت بها أعلى مراتب الشرف والكمال أنها أول من آمن بالحبيب صلىالله عليه وسلم من النساء والرجال فصدقته وآزرته وأعانته وثبتته وخفف الله بسببايمانها عن نبيه صلى الله عليه وسلم كل هم وفرّج عنه ما أصابه في الدعوة من تعبونكد وغم ، فكان لا يسمع شيئاً من زمرة الإلحاد من تكذيب وجحود وعناد ويرجع إلى أمالمؤمنين خديجة إلا ويجد عندها كل هدى وسداد فتهون عليه الرازيا وتواسيه وتبعثالطمأنينة إلى نفسه وتسليه وتمنحه العطف وتبشره بما سوف تراه فيه وتشجعه وتؤيدهوبكل خير تمنّيه


· روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أَتَى جِبْرِيْلُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: هَذِهِ خَدِيْجَةُ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيْهِ إدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيْهِ وَلاَ نَصَبَ.





· أنها من أفضل نساء المصطفى بالتمام كما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ


قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ مَرِيْمَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيْجَةُ، وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ؛ آسِيَةُ).





· كان رسول الله يفضلها على سائر زوجاته، و لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت





· وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة : (( والله ما أبدلني خيراًمنها : آمنت بي حين كفر الناس ، وصدقتني إذا كذبني الناس ، وواستني بمالها إذاحرمني الناس ، ورزقني منها الولد دون غيرها من النساء )) أخرجه ابن عبد البر فيالاستيعاب








· عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى بيت فلانةفإنها كانت صديقة لخديجة اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت تحب خديجة"



رضي الله تعالى عنها السيدة الطاهرة والزوجة الوفية الصادقة المجاهدة في سبيل اللهوفي سبيل دينها بكل ما تملك من عرض الدنيا .


هذه هي خديجة الكبرى .. الداعية الأولى.. والمثل الأعلى لبناتها المسلمات السائرات على نهجها في موكب الدعوة.


وإذا كان إلى جانب كل رجل عظيم امرأة يعتمد عليها في جهاده، وفي الوصول إلى أهدافه، فقد كانت خديجة تلك السيدة العظيمة التي ناصرت النبوة، وعاونت على رفع راية الإسلام، وجاهدت في سبيل الدعوة الإسلامية. لم تخذل زوجها يوما من الأيام، بل كانت الأولى في كل شيء، في سماحة الخلق، وجمال الطلعة، ووفاء الزوجة، وشرف النسب وكرم المحتد والإيمان الثابت والنفس المخلصة والقلب السليم .





وإلى لقاء مع أمنا الثانية





سودة بنت زمعة
وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى







_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 3:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   8/2/2009, 2:17 am





أمنــــــا الثانيـــــــــة








سودة بنت زمعة



رضى الله عنها



هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية

وأمها الشموس بنت قيس ، بن زيد بن عمرو من بني النجار من فواضل

نساء عصرها
،
.. وزوجها ابن عمها (السكران بن عمرو). أسلم الاثنان في مكة،

وتعرضا (مثل بقية المؤمنين) لأشد صنوف العذاب والاضطهاد..

فهاجرا الى الحبشة

وتـمرّ الأيام ثقيلة على مهاجري الحبشة في دار غير ديارهم..

وبين قوم غرباء عنهم
..
حتى وصلت إليهم الأخبار تحمل نبأ دخول أكثر أبناء قريش في الإسلام
..
ورأى نفر من المهاجرين (والفرحة لا تكاد تسعهم) أن يعودوا إلى مكة

إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم وإلى قومهم وبلدهم
..
وكان من هؤلاء السكران وزوجه سودة
.
وما أن استقر المقام بالأسرة المجاهدة في مكة حتى توفى السكران
..
وبقيت إلى جانبه زوجه سودة تبكيه فقد كان ابن عمها ورفيق دربها

في الإيمان والهجرة
..
وكانت من أهم الأحداث التي وقعت في تلكم الفترة وفاة أبي طالب

عم رسول الله

ووفاة السيدة خديجة زوج النبي التي صدقته وآمنت به وكانت له

وزير صدق طول سني كفاحه وجهاده



كان الصحابة يرقبون آثار الحزن على وجه النبي صلى الله عليه وسلم فيشفقون

عليه من تلك الوحدة.. ويودون لو يتزوج، لعلّ في الزواج ما يؤنس وحشته

بعد أم المؤمنين الراحلة.



ولكن هل تستطيع سودة أن تـملأ من فؤاد النبي وأبنائه وبيته

ما كانت تشغله خديجة..؟

لم يتصور ذلك أحد.. فقد كانت امرأة مسنة في نحو ست وستين سنة، ولكنها

من المؤمنات المهاجرات الهاجرات لأهليهن خوف الفتنة، ولو عادت إلى أهلها

لأكرهوها على الشرك أو عذبوها عذابا نكرا ليفتنوها عن دينها
..
فاختار النبي صلى الله عليه وسلم كفالتها
.
وقدمت سودة كل ما في وسعها لخدمة النبي والسهر على راحته ورعاية أبنائه

ليتفرغ هو إلى جهاده وأداء رسالته..




صفاتها و فضلها







هى أول أمرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم

بعد خديجة رضي الله عنها، وانفردت به نحوا من ثلاث سنين

حتى دخل بعائشة رضى الله عنها



وحينما نطالع سيرتها العطرة نراها سيدة جمعت من الشمائل أكرمها ومن

الخصال أنبلها




وقد ضمت الى ذلك لطافة فى المعشر ودعابة فى الروح مما جعلها تنجح

فى إذكاء السعادة والبهجة فى قلب رسول الله

قَالَتْ سَوْدَةُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! صَلَّيْتُ خَلْفَكَ البَارِحَةَ، فَرَكَعْتَ بِي حَتَّى أَمْسَكْتُ

بِأَنْفِي مَخَافَةَ أَنْ يَقْطُرَ الدَّمُ
.
فَضَحِكَ، وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ الأَحْيَانَ بِالشَّيْءِ.




ولما كبر بها العمر طلبت من رسول الله أن لا يطلقها

وأن يكون في حل من شأنها

وأنها تريد أن تحشر يوم القيامة وهي في زمرة أزواجه,

ولا تريد منه ما تريد النساء

وقد وهبت يومها لعائشة,

وفيها نزل قوله تعالى:


﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا


أَن يُصْلِحَا

بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ

كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً

(النساء 128)



وكانت سوده ذات أخلاق حميدة،كانت رضى الله عنها صوامة قوامة

امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً،


فقالت عنها عائشة - رضي الله عنها

اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم

فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة

وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً

فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها

كانت من الصدقة
.
عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِغِرَارَةِ دَرَاهِمٍ
.
فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟

قَالُوا: دَرَاهِم
.
قَالَتْ: فِي الغِرَارَةِ مِثْلَ التَّمْرِ، يَا جَارِيَةُ بَلِّغِيْنِي القُنْعَ، فَفَرَّقَتْهَا
.


و روت رضى الله عنها خمسة أحاديث عن النبى صلى الله عليه و سلم





سودة بنت زمعة تزوجها صلى الله عليه وسلم فى رمضان سنة عشرة للبعثة،


وعمّرت سودة بعد وفاة النبي سنين عدّة.. حتى وافاها أجلها

فلقيت ربها راضية مرضية.

فى آخر زمان عمر بن الخطاب. ودفنت في البقيع..







وإلى لقاء مع أمنا الثالثة




عائشة بنت أبي بكر

وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى










_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 3:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   13/2/2009, 6:22 pm




أمنا الثالثة








عائشة بنت أبي بكر


الفقيهة الزاهدة .. السياسية


الصديقة بنت الصديق








ولدت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق قبل البعثة بأربع أو خمس سنين في مكة المكرمة





تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم فى شوال من السنة الأولى للهجرة





وهى الوحيدة من بين نساء النبى التى تزوجها بكرا





دخلت عائشة التاريخ من أوسع أبوابه. عاشت في بيت النبي زوجة كريمة محبوبة، وشاهدة ذكية على ميراث النبوة تقتبس وتحفظ وتستوعب كل ما ترى.. لتكون بعد ذلك شاهد صدق ووزير خير ومعلّما لكل من أراد أن يتعرف على أحوال النبي في بيته وأهله.


أما قوم عائشة فهم بنو تيم، عرفوا بالكرم والشجاعة والأمانة وسداد الرأي، كما كانوا مضرب المثل في البر بنسائهم والترفق بهن وحسن معاملتهن.


وأما أبوها فأبو بكر الذي كان له إلى جانب هذا الميراث الطيب، شهرة ذائعة في دماثة الخلق وحسن العشرة ولين الجانب. وأجمع مؤرخو الإسلام على أنه (كان أنسب قريش لقريش،


وأعلم الناس بها وبما كان فيها من خير وشر. وكان تاجرا ذا خلق معروف،


يأتيه رجال قومه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعلمه وخبرته وحسن مجالسته)





وأما أمها فـأم رومان بنت عامر الكنانية، من الصحابيات الجليلات.


قال فيها رسول الله [ عندما توفيت: اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك]. وقال فيها أيضا: (من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان).






أما عائشة فالحديث عنها يطول.. وفي سيرتها عبر ودروس لا حصر لها تحتاج إليها كل امرأة مسلمة عاملة في موكب الدعوة.


عندما يمعن الإنسان النظر في سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين


يجـد كيف أنها


شهدت المواقع كلها.. وكيف أعدّها القدر على عينه لتصبح في بيت أبيها الصديق أو بيت زوجهــا النبي.. إحدى شاهدات العصر الإسلامي في مراحل قوته وضعفه، وفي مرحلة انبساطه وانكماشه، وفي مرحلة فتنه وعطائه..





شهدت إسلام أبيها..





وشهدت مرحلة الكفاح الدامي بين دعاة الحق وكفار قريش يسومونهم سوء العذاب..


وشهدت صراع العقيدة مع جميع الولاءات الجاهلية، فلقد ترك المؤمنون والمؤمنات أرضهم وملاعب صباهم ليهاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم..





وشهدت فصول الهجرة الكبرى.. هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبيها إلى المدينة المنورة. في بيتها وأمام عينيها خططا للهجرة






عائشة في بيت النبي





وتصف عائشة حفل زفافها فتقول:


جاء رسول الله بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي


وأنا في أرجوحة، فأنزلتني ثمّ سوّت شعري ومسحت وجهي بشيء من ماء،


ثم أقبلت تقودني فأدخلتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا.. وقالت: (هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن، وبارك لهن فيك)..


ووثب القوم والنساء فخرجوا، وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي،


ما نحرت عليّ جزور ولا ذبحت من شاة.


وانتقلت عائشة بعد ذلك إلى بيتها الجديد، الذي لم يكن أكثر من حجرة صغيرة بنيت حول المسجد، من اللبن وسعف النخيل، ووضع فيه فراش من أدم حشوه ليف، ليس بينه وبين الأرض إلا الحصير، وعلى فتحة الباب أسدل ستار من الشعر.


في هذا البيت البسيط المتواضع بدأت عائشة حياة زوجية حافلة،


وكما كانت شاهدة على أحداث الإسلام منذ يومها الأول ترقبها في بيت أبيها الصديق..


فقد أصبحت شاهدة على حياة النبي القائد تنهل من علمه وحكمته وسيرته


ما وسعها عقلها وذكاؤها أن تنهل وتتعلم..






لقد كانت عائشة باستمرار في وسط المعركة..




*معركة تقودها مع الضرائر من حولها في بيت زوجها،


تحاول أن تستأثر بقلبه وحبه دون الأخريات..


رصيدها في ذلك حب رسول الله لأبيها: فقد كان من أحب الناس إليه وأقربهم منه..





*ومعركة أخرى تخوضها مع مروجي الإفك.. حين أحبّ قادة النفاق في المدينة


أن يحاربوا النبي في شخصها.. فاتهموها بعرضها ليضربوا بحجر واحد


زوجها وأبيها وبيضة الإسلام كله بعد ذلك..


وكانت تلك الشائعة تجربة شاقة وحمل النبي صلى الله عليه وسلم فيها آلاما لا تحتمل..


ومرضت فيها عائشة..
حين توجه الزوج محمد صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال لها






"أما بعد.. فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله تعالى وإن



كنت ألممت بذنب فاستغفري الله تعالى إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه".



ولم تزد عائشة ان قالت: ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال: "فصبر جميل والله





المستعان على ما تصفون" ولأن عائشة ابنة أبي بكر



تثق في طهارتها وبراءتها فقد تحدثت للرسول بكل الاعتزاز والايمان..



ونزل الوحي على النبي بسورة النور ببراءة عائشة الطاهرة فقالت لها أمها "





قومي إلى رسول الله فاشكريه" فقالت: "والله لا أقوم إليه ولا



أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي".. فقد كان تأثر عائشة بالإفك بالغا واحتمت بجانب الله





غضبت عائشة غضب البريء المشكوك فيه وانها لبريئة في نظر كل منصف يفهم أنها





لايمكن أن تعرض نفسها كشريفة للريبة





* وخاضت عائشة معركة السياسة تقوّم المعوج، وتنادي بالإصلاح


تخالف عثمان رضي الله عنه في حياته، وتنادي بمحاكمة قتلته بعد استشهاده..





وكما انشغلت عائشة بمعاركها المستمرة في حياتها.. فقد انشغل المستشرقون


والمفترون طويلا في هذه المعارك في حياتها وبعد مماتها..







[center]أما عن علمها







فقد كانت تحفظ آلاف القصائد وتفوقت في اللغة العربية بلغت الأحاديث التي روتها عائشة 2210 أحاديث، اتفق الشيخان على 174 حديثاً،





وانفرد البخاري ب 54 حديثاً، وانفرد مسلم ب 69 حديثاً.





وهي أكثر الصحابة رواية بعد أبي هريرة وعبدالله بن عمر وأنس رضي الله عنهم





وذلك فوق علمها في الميراث حتى كان كبار الصحابة





يسألونها عن أحكامه.



وإذا كانت عائشة الزوجة الوفية قد عرفت بالعلم والفقه فإنها امتازت أيضاً رضي الله عنها





بالذكاء والفهم وكثرة الرواية





وكانت تفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بين يديه لمن لم يفهم فكانت





كثيرة السؤال للعلم ولا يهدأ لها بال حتى ترضي طمأنينتها





وتجلو لنفسها كل خفي مما يحيط بها فقد طرحت على رسول الله أسئلة حول كل ما يمر من





موضوعات في الفقه والقرآن الكريم





والأخبار والمغيبات وفيما يعرض من أحداث وخطوب..





قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.




وأخيرا.. فهذه بإيجاز كلمات عن السيدة العظيمة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر


أحب الناس إلى قلب رسول الله.. أحبها.. ونزل عليه الوحي في بيتها..


ودفن في حجرتها.. وتركها منارة للناس تعلمهم.. وللكبار تصوبهم..


وللخلفاء تنصح لهم بالحكمة والموعظة الحسنة.





عاشت عائشة رضي الله عنها- 65 عاما، منها 9 في بيت أبيها و9 في بيت رسول الله





صلى الله عليه وسلم- "في حياته" و47 عاما من بعده





كانت خلالها صوامة قوامة، تعلم الناس أمر دينهم، وتفسر لهم ما شق عليهم





وتوفيت عائشة فى ليلة الثلاثاء الموافق السابع عشر من رمضان من السنة الثامنة





والخمسين للهجرة ودفنت مع زوجها خير الأنام وصحبه الكرام بالبقيع.











وإلى اللقاء بإذن الله





مع أمنا الرابعة









حفصة بنت عمر بن الخطاب





رضي الله عنها


وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى










_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 3:59 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   23/2/2009, 8:11 pm







أمنا الرابعة









حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها





هى حفصة بنت عمر بن الخطاب ،تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم


فى منتصف السنة الثالثة للهجرة،





وتوفيت فى شعبان من السنة الخامسة والأربعين للهجرة.





ولدت السيدة حفصة بنت عمر وكانت قريش تبني البيت قبل بعثة الرسول



بالنبوة بخمس سنين، وهي شقيقة عبدالله بن عمر،





وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب، وهي من المهاجرات الى المدينة..





تزوجت من "خنيس بن حذافة بن قيس السهمي"





وهو من مهاجري الحبشة وهاجرت معه الى المدينة، ثم ما لبث ان





توفي عنها بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم





من غزوة بدر سنة اثنتين من الهجرة وكانت حينئذ في





الثامنة عشرة من عمرها.





فسعى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد وفاة زوجها في إيجاد





زوج مناسب لابنته، فكان أول من عرضها عليه أبوبكر رضي الله عنه،





فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان، فقال: بدا لي ألا أتزوج اليوم،





فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم،





فقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلَّم-: (قدْ زوّج اللهُ عثْمانَ خيراً مِنْ ابنَتِكَ،





وزَوّجَ ابنَتَكَ خيراً مِنْ عُثْمانَ)،



فتزوّج رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- حفصة، وأصدقها رسول الله





صلّى الله عليه وسلَّم أربعمائة درهم.,





وزوّج أم كلثوم من عثمان بن عفّان - رضي الله عنهما -.



حفصة فى بيت النبوة







دخلت حفصة بيت النبي وفيه سودة وعائشة..





أما سودة فقد كانت امرأة كبيرة السن.. علمت منذ دخولها البيت النبوي





أن حظها





من رسول الله بر ورحمة وإكرام.. وأما عائشة فقد كانت الصبية





الجميلة الأثيرة





عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والتي تحاول أن تستأثر





وحدها بحبه وقلبه..





فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي!





بنت الفاروق عمر ) ) ..





الذي أعز الله به الإسلام قديما ..


وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق


بيوم ضرتها (سوده)





فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول ثلثها؟!.

وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات


على بيت النبي … .


." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …





وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..





حتى ان حفصة اتخذت موقفا من مارية القبطية عندما وجدتها مع الرسول،





واشتركت مع عائشة لصرف الرسول عن نسائه الأخريات





خاصة إذا كن على مستوى عال من الجمال.



وقد لاقت السيدة زينب بنت جحش من اتفاق عائشة وحفصة وسودة..





حيلة لصرف النبي عنها خاصة بعد ان عاتبته فيها السماء،





واتفقن في القول للرسول عندما يخرج من عند زينب بنت جحش بأنهن





يشممن رائحة المغافير (ثمرة كريهة الرائحة)





فلما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى عائشة وكان عليه الصلاة





والسلام إذا صلى العصر مر على نسائه فيمكث عند كل واحدة





وقتا يسيرا للايناس وذهاب الوحشة. وقالت له عائشة ما قالته من





قبل سودة وحفصة: إني أجد منك ريح المغافير.. فقال: لا،





ولكني شربت عسلا عند زينب. فقالت: لعله قد جرست نحله العرفط.





وكان الرسول يحب الريح الطيب ويكره أن يأكل الطعام





الذي يبعث رائحة كريهة، لذلك حرم على نفسه أكل العسل فنزل





قوله تعالى في سورة التحريم:





"يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك





والله غفور رحيم".




و روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقها تطليقة

ثم ارتجعها وذلك أن جبريل قال له أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة

وإنها زوجتك في الجنة





جمع المصحف وحفظه


أشار عمر بن الخطاب على الخليفة أبي بكر رضي الله عنهما أن يبادر


إلى جمع القرآن الكريم، قبل أن يبعد العهد بنزوله،


ويمضي حفظته الأولون،


وقد استشهد منهم مئات في حروب الردة.


واستجاب أبو بكر بعد تردد.. وجمع المصحف الكريم وأودعه


عند أم المؤمنين


حفصة بنت عمر..





وهكذا أودع الخليفة وصاحبه نسخة القرآن المعظم عند امرأة هي أم المؤمنين،





( فانظرى رعاك الله إلى أمة تعهد بدستورها الوحيد والعظيم،





إلى امرأة واحدة، وهذا الدستور لو أنه ضاع - لا قدر الله - لكان في ذلك





ضياع الإسلام والأمة وذهاب كل إرثها وتاريخها..





أليس ذلك يدل بجلاء ووضوح على أن المرأة كان لها الدور الواضح





والمميز في الحياة السياسية في مجتمع المسلمين آنذاك؟!





أليس ذلك يعكس الوجه الحضاري للمجتمع الأمثل في حياة المسلمين؟)!



وفي عهد عثمان رضي الله عنه تم توحيد حرف المصحف ورسمـه.. من المصحف


المجمـوع المـودع لدى حفصة.. ونسخت من المصحف العثماني الإمام،


نسخ وزعت على الأمصار..





مواقفها السياسية






ولحفصة أم المؤمنين مواقف مشهودة، تدلّ على عمق فهمها





ووعيها لمجريات الأمور..





· فعندما تعرض الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمحاولة الاغتيال..


راجعه المسلمون بأن يستخلف لهم.. كان عمر مترددا وهو يقول:


إن أستخلف فقد استخلف أبو بكر، وإن لم أستخلف فإن رسول الله لم يفعل..


وعندما علمت حفصة بموقفه.. أصرّت على أخيها عبد الله بأن يكلمه


وينقل له رأيها بضرورة الاستخلاف..





كانت تخاف الفتنة..


وعندما بايع سيدنا الحسن معاوية بالخلافة.. وطوى سيدنا الحسن





شراع الفتنة..


فرح المسلمون بهذا النصر. ولم يخرج عبد الله بن عمر رضي الله عنه ليشارك إخوانه فرحتهم.. فأصرت عليه حفصة أن يخرج..


وبقيت وراءه حتى أقنعته وخرج..


كانت تخاف الفرقة..


كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستشيرها في كثير من الأمور التي تتعلق


بحياة النبي البيتية.. يسألها ويقول لها معتذرا: إن الله لا يستحي من الحق.


لقد كانت حفصة ورعة تقية عالمة.. تشغلها هموم المسلمين ومصلحتهم.





شهدت حفصة بنت عمر رضي الله عنها.. وفاة النبي وخلافة أبي بكر وعمر


وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، وأقامت بالمدينة





وقد تفرغت حفصة بعد ذلك للعبادة حتى انها امتنعت عن الخروج مع عائشة في الجيش المطالب بدم عثمان..





وظلت صوامة قوامة حتى نهاية حياتها حيث توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان





وكان لها من العمر ستون عاما،





ودفنت في المدينة، بعد ان روت عن النبي الحديث وروى عنها أخوها





عبدالله بن عمر، وذكر الذهبي ان أحدايثها





في كتب السنة الأربعة..





كما كانت من امهات المؤمنين اللائي جلسن للفتوى..





فرضي الله عنها وارضاها.









وإلى اللقاء بإذن الله



مع أمنا الخامسة





زينب بنت خزيمة الهلالية



وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى













</SPAN>

_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 4:01 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   6/3/2009, 10:16 pm




أمنــــــــــــــــــــــــــا الخامسة




أم المساكين










زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله عنها







تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان





من السنة الثالثة للهجرة.





ولبثت عنده ثمانية أشهر، وماتت بالمدينة وعمرها نحو ثلاثين سنة.





هي زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو الهلالية العامرية





ذات النسب الأصيل والمنزلة العظيمة ،



فأمها هي هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة الحميرية ،





وأخواتها لأبيها وأمها : أم الفضل – أم بني العباس بن عبد المطلب ،





ولبابة - أم خالد بن الوليد - ، وأختها لأمها : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين .





وقد اختلفوا فيمن كان زوجها قبل النبي صلى الله عليه وسلم ،





فقيل إنها كانت عند الطفيل





بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه ثم طلقها ،





وقيل : إنها كانت عند ابن عمّها





جهم بن عمرو بن الحارث الهلالي ثم عند عبيدة بن الحارث





بن عبد المطلب رضي الله عنه





والذي استشهد في بدر ، وأقرب الأقوال في زواجها أنها كانت





تحت عبد الله بن جحش





رضي الله عنه ، ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة





زوجها يوم أحد .





والذي يهمّنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوّجها مواساة لها فيما أصابها





من فقدها لأزواجها ،





ومكافأة لها على صلاحها وتقواها ، وكان زواجه صلى الله عليه وسلم بها





بعد زواجه بحفصة رضي الله عنها ، وقبل زواجه بميمونة بنت الحارث .





وذُكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه ،





فتزوجها وأصدقها





أربعمائة درهم ، وأَوْلَمَ عليها جزوراً ، وقيل إن عمّها قبيصة بن عمرو





الهلالي هو الذي تولّى زواجها .









ولم تذكر المصادر التي ترجمت سيرتها إلا القليل من أخبارها ،





خصوصاً ما يتناول علاقاتها





ببقية زوجاته عليه الصلاة والسلام ، ولعل مردّ ذلك إلى قصر مدة إقامتها





في بيت النبوة .





والقدر المهم الذي حفظته لنا كتب السير والتاريخ ، هو ذكر ما حباها الله





من نفس مؤمنة ،





امتلأت شغفاً وحبّاً بما عند الله من نعيم الآخرة ، فكان من الطبيعي





أن تصرف اهتماماتها





عن الدنيا لتعمر آخرتها بأعمال البر والصدقة ، حيث لم تألُ جهداً





في رعاية الأيتام والأرامل





وتعهّدهم ، وتفقّد شؤونهم والإحسان إليهم ، وغيرها من ألوان التراحم





والتكافل ، فاستطاعت بذلك أن تزرع محبتها في قلوب الضعفاء





والمحتاجين ،





وخير شاهد على ذلك ، وصفها بـ" أم المساكين " ، حتى أصبح هذا الوصف





ملازما لها إلى يوم الدين .











ولم تلبث زينب رضي الله عنها طويلاً في بيت النبوة ، فقد توفيت في





ربيع الآخر





سنة أربع للهجرة عن عمر جاوز الثلاثين عاماً ، بعد أن قضت





ثمانية أشهر مع النبي





صلى الله عليه وسلم ، وقد صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم





ودفنها بالبقيع ،





وبذلك تكون ثاني زوجاته به لحوقاً بعد خديجة بنت خويلد ،





فرضي الله عنها





وعن جميع أمهات المؤمنين







وإلى اللقاء مع أمنا السادسة











أم سلمة رضى الله عنها











</SPAN>

وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى










_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 4:03 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   10/3/2009, 6:45 pm




امنا الســــــــــــــــــــــادسة








أم سلمـــــــــــــــــــــــة رضى الله عنها








وأم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية.
بنت عم خالد بن الوليد وبنت عم أبي جهل عدو الله


أبوها: أحد أبناء قريش المعدودين وأجوادهم المشهورين، وقد ذهب دونهم على الدهر
بلقب (زاد الركب) فكل من يسافر معه يكفيـه المؤن ويغنيه .


وأمها: عاتكة بنت عامر الكنانية من بني فراس الأمجاد.


ولِدت في مكة قبل البعثة بنحو سبعة عشر سنة ، وكانت من أجمل النسـاء و
أشرفهن نسبا ، وكانت قريباً من خمس وثلاثين سنة عندما تزوّجها النبي الكريم
سنة أربع للهجرة وكانت قبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند أخيـه من
الرضاعة أبي سلمةعبد الله بن عبد الأسد المخزومي الصحابي ذو الهجرتين،
ابن عمة رسول الله: برة بنت عبد المطلب بن هاشم، .


وأبو سلمة وزوجه من السابقين الأولين.. ومن أصحاب الهجرتين: هاجرا أول الأمر إلى الحبشة مع من هاجر إلى جوار النجاشي الملك العادل الذي لا يظلم عنده أحد.. وهناك رزقا ابنهما سلمة..

ثم عادا إلى مكة.. التي ضاقت بأبنائها وألحت في اضطهادهم.. فلما أَذِنَ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى يثرب أجمع أبو سلمة وزوجه على الهجرة إلى الموطن الجديد..

وقصة هجــرة أبــو سلمة وزوجه إلى يثرب هي إحدى المآسي التي تحمّلها ذلك الجيل القرآني الفريد صابرا محتسبا.. فقد جاء رجال بني المغيرة وقالوا له: (هذه

نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، علام نتركك تسير بها في البلاد)..؟! وأمسكوا بالمرأة.. وجاء بنو عبد الأسد (رهط الزوج) ونزعوا ابنها منها.

وأصبحت أم سلمة وحيدة: زوجها في يثرب وابنها عند قبيلة زوجها، وهي محبوسة عند بني المغيرة في مكة، تقول: كنت أخرج كل غداة إلى الأبطح.. فما أزال أبكي حتى أُمسي، سنة أو قريبا منها.

وفي المدينة المنورة.. شهد أبو سلمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بدر الكبرى.. ثم شهد يوم أحد، وأبلى فيه بلاء مشهودا، وبعد أحد عقد له رسول الله لواء سرية عدتها مائة وخمسون رجلا هاجمت بني أسد الذين كانوا يعدون العدة لمهاجمة المدينة.. ثم رجع وصحبه إلى المدينة غانمين.. وفي المدينة قضى أبو سلمة من آثار جرح أصابه في أحد.. ورسول الله إلى جانبه يكبر عليه تسع تكبيرات، ويقول: (لو كبرت على أبي سلمة ألفا كان أهلا لذلك).

مات الفارس المجاهد الصحابي الجليل ابن عمة رسول الله وأخوه من الرضاعة: أبو سلمة.. وترك وراءه أرملته ذات الهجرتين أم سلمة هند بنت زاد الركب..

فكيف يمكن أن تكافأ هذه المرأة العظيمة..؟

هل تترك لترملها.. وأولادها.. وكبر سنها..؟

أم تضم هي ومن تعول إلى بيت النبوة، فتأمن بعد خوف.. وتستريح بعد حياة ملأى بالمتاعب.. وتأنس بعد حزن لم يفارقها منذ أسلمت.. وتصبح أخيرا أما للمؤمنين..!

ولكن كيف ذلك.. وهي امرأة كبيرة السن، كثيرة العيال، وفوق هذا وذاك فهي شديدة الغيرة..؟

وبعظمة بالغة يمسح النبي جميع أحزان أم سلمة، يقول لها: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله وإلى رسوله..
.
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من شوال سنة أربعة للهجرة

أم سلمة فى بيت النبوة





وهكذا استقرت أم سلمة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذت دورها في حياة الدعوة وحياة القائد العظيم..


وكان -صلى اللـه عليه وسلـم- يهتم بأبنائهـا كأنهم أبنائه فربيبتـه زينـب بنت أبي سلمة أصبحـت من أفقه نساء أهل زمانها،وبلغ من إعزازه -صلى الله عليه وسلم- لربيبـه سلمة بن أبي سلمة أن زوجـه بنت عمه الشهيد حمـزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-

وكذلك شب أخوه عمر وأخته دُرّه في كفالة النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته.. وكانوا جميعا جزءا لا يتجزأ من البيت النبوي الكريم.



كانت أم سلمة تعرف لنفسها.. قدرها، فإيمانها العميق، وتضحياتها التي ليس لها حدود، ومجدها الموروث، وزواجها من النبي الكريم، وعقلها الراجح، أكسبها مكانة رفيعة في المجتمع المسلم..

المشاركة في الغزوات





لقد صحبت أم المؤمنين أم سلمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوات كثيرة ، فكانت معه في غزوة خيبر وفي فتح مكة وفي حصاره للطائف ، وفي غزو هوازن وثقيف ، ثم صحبتْهُ في حجة الوداع
ففي السنة السادسة للهجرة صحبت أم سلمة -رضي الله عنها- النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الحديبية ، وكان لها مشورة لرسول الله أنجت بها أصحابه من غضب اللـه ورسولـه ، وذلك حين أعرضوا عن امتثال أمره ، فعندما فرغ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- من قضية الصلـح قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا )فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أم سلمة فذكر لها ما لقي من عدم استجابة الناس ، وما في هذا من غضب لله ولرسوله ، ومن تشفي قريش بهم ، فألهم الله أم سلمة -رضي الله عنها- لتنقذ الموقف فقالت يا نبي الله ، أتُحبُّ ذلك ؟) -أي يطيعك الصحابة- فأومأ لها بنعم ، فقالت اخرج ثم لا تكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنَكَ وتدعو حالِقكَ فيحلقُكَ )
فخرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يُكلّم أحداً ، ونحر بُدْنَهُ ، ودعا حالِقَهُ فحلقه ، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً ، وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-



وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حاولت أم سلمة أن تتجنب الخوض في الحياة العامة.. ومع ذلك فقد كانت تراقب الموقف وتتدخل بالقدر المناسب.

عندما وقعت الفتنة الكبرى اندفعت تؤازر عليا.. فجاءت عليا وقدمت
إليه ابنها عمر قائلة:أمير المؤمنين، لولا أن أعصي الله عز وجل، وأنك لا تقبله مني، لخرجت معك. وهذا ابني عمر، والله لهو أعزّ علي من نفسي، يخرج معك فيشهد مشاهدك
.



وتوفيت أم سلمة..فى رمضان سنة تسع وخمسين للهجرة وصلى عليها أبو هريرة.. ودفنت بالبقيع.. وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين.




والى لقاء بإذن الله مع امنا السابعة

زينب بنت جحش


رضى الله عنها وارضاها



وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله


تااااااااااااااااابعونى






_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 4:04 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   14/3/2009, 1:56 pm







نتابع إن شاء الله




أمنا الســــــــــــــــــــــــــــــابعة








زينب بنت جحش







وزينب بنت جحش بن رئاب، هي الشابة الشريفة الحسناء، سليلة بني أسد، وحفيدة عبدالمطلب، وابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أمها : أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم و خالها هو حمزة بن عبد المطلب و خالتها صفية بنت عبد المطلب
وكانت قديمة في الإسلام و من المهاجرات الأوائل

أما زوجها الأول فزيد بن حارثة أو زيد بن محمد كما كانوا يسمونه في مكة والمدينة. ولقد شغل زواج زينب من رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأهلها.. فكيف يتزوج محمد زينبا.. وهو الذي أعلن في الملأ من قريش أن زيدا ابنه وارثا ومورّثا..؟!




زواجها من الرسول صلى الله عليه و سلم

كان زيد بن حارثة مولى خديجة وهبته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل البعثة وهو ابن ثماني سنوات فأعتقه وتبناه. وكانوا يدعونه زيد ابن محمد. وقد زوجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنت عمته "زينب بنت جحش" إلا أنه كان يشكوها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنها تؤذيه وتتكبر عليه بسبب النسب وعدم الكفاءة، فكان يقول له "أمسك عليك زوجك": أي لا تطلقها. لكنه لم يطق معاشرتها وطلقها

وبعد أن انقضت عدتها تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لإبطال عادة التبني

وذلك أن اللّه أراد نسخ تحريم زوجة المتبني. قال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبضا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} وقال {ادْعُوهثمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسَطُ عِنْدَ اللّه}

فكان يدعى بعد ذلك زيد بن حارثة.

وقال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وِطَراً زِوَّجْنَاكَهَا لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أزْوَاجِ أَدْعِيائِهِمْ إذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أمْرُ اللّه مَفْعُولاً}.

وقد كان اللّه أوحى إلى رسوله أن زيداً سيطلق زوجته ويتزوجها بعده إلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بالغ في الكتمان وقال لزيد "اتق الله وأمسك عليك زوجك" فعاتبه اللّه على ذلك حيث قال {وَإذْ تَقُولُ لِلَّذِى أنْعضمَ اللّه عَلَيْهِ وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّه وَتُخْفِي فِي نَفْسِكْ مَا اللّه مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللّه أحَقُّ أنْ تَخْشَاهُ}




زينب فى بيت النبوة


بعد هذه التجربة القاسية التي عاشتها زينب.. وهي تـمتثل لأمر الله في زواجها من زيد بقصد تحطيم الاعتزاز بالأنساب، وتجربتها الجديدة في زواجها من النبي بقصد تحطيم عرف التبني، أبعد ذلك ألا يحق لها أن تطمئن وتستريح وقد أصبحت أما للمؤمنين في بيت رسول الله وهي تدلّ على صاحباتها أمهات المؤمنين وتقول: أنا أكرمكن وليا، وأكرمكن سفيرا زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات



فقد كانت عائشة رضي الله عنها الحريصة أن تحتل قلب النبي وتستأثر بكامل حبه.. تغار من أم سلمة.. فلما جاءت زينب قالت: لم تكن واحدة من نساء النبي تناصيني غير زينب.

لقد تآمرت عائشة مع حفصة وسودة أيتهن دخل عليها رسول الله اثر انصرافه من عند زينب، فلتقل له: إني أجد ريح مغافير.. في محاولة مـاكـرة لإبعـاده صلى الله عليه وسلم عن بيت زينب.. فقد كان يطيل المكث لديها.

فَنَزَلَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ...} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ تَتُوْبَا} -يَعْنِي: حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ-.



الفضل ما شهدت به الضرائر


هذه الخصومة المحتدمة بين الزوجتين عائشة وزينب.. لم تمنع عائشة من أن تشهد لها بالصلاح والتقى والتدين الصادق..


قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت امرأة قط خيراً في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.

عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً)).

قالت: فكنا نتطاول أينا أطول يداً، قالت: فكانت زينب أطولنا يداً، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعُمَرَ: (إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ).

قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا الأَوَّاهَةُ؟

قَالَ: (الخَاشِعَةُ، المُتَضَرِّعَةُ)؛ وَ{إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ لَحَلِيْمٌ أَوَّاهٌ مُنِيْبٌ

وكانت دينة ورعة عابدة كثيرة الصدقة



روايتها للحديث

رويت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد عشر حديثا



وفاتها

عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ:

قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِيْنَ حَضَرَتْهَا الوَفَاةُ: إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ كَفَنِي؛ فَإِنْ بَعَثَ لِي عُمَرُ بِكَفَنٍ، فَتَصَدَّقُوا بِأَحَدِهِمَا؛ وَإِنِ اسْتَطَعْتُم إِذْ أَدْلَيْتُمُوْنِي أَنْ تَصَدَّقُوا بِحَقْوَتِي، فَافْعَلُوْا

كانت أوَّل أزواج النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفاة. : توفيت سنة عشرين، وصلَّى عليها عمر بن الخطَّاب وهي أول من صنع لها النعش ودفنت بالبقيع.




وإلى اللقاء مع أمنا الثامنة


جويرية بنت الحارث



وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا

والإقتداء بهن بإذن الله
انا بنزلهم على حلقات
ارجووووووووووكم

تااااااااااااااااابعونى
انتظرووووووووووووووووووووونى


_________________


عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 4:06 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   28/3/2009, 1:12 am







نتابع ان شاء الله
مع
أمنـــــــــــــــــــا الثامنه





جويرية بنت الحارث

سيرة عطرة يود الكثير من أهل الخير لو كانوا طرفا منها. وليست هناك أصدق وأبهى وأنضر من سيرة سيدة من سيدات وأمهات المؤمنين. نقف على سيرتها؛ لتكون لنا فيها عبرة وموعظة. ولنأخذ قطوفا دانية مباركة من سيرة أم المؤمنين جويرية التي خصها الله عز وجل بالطهارة، وما أجمل سيرتـها العطرة.رضي الله عنها وأرضاها.

نــشـأة جويرية أم المؤمنين
هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من خزاعة ، كان أبوها سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدها معززة مكرمة في ترف
وعز وفي بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة سنها تزوجت برة من مسافع بن صفوان أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها.

بدايات النور

بدأ الشيطان يتسلل إلى قلوب بني المصطلق ويزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المجتمع المسلم بقيادة
الرسول r فتجمعوا لقتال رسو ل الله r ، وكان بقيادتهم سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجة القتال انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني
المصطلق في عقر دارهم. فما كان من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان مسافع بن صفوان زوج جويرية من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد كانت
السيدة جويرية بنت الحارث من النساء اللاتي وقعن في السبي فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي الله عنه، عندها اتفقت معه على مبلغ من
المال تدفعه له مقابل عتقها؛لأنها كانت تتوق للحرية.

زواج جويرية من الرسولr
شاءت الأقدار أن تذهب السيدة جويرية إلى رسول الله r فرأتها السيدة عائشة أم المؤمنين فقالت تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو الله ما رأيتها على باب حجرتي
إلا كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. جاءت جويرية رسول الله وقالت : " أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما قد
علمت، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على نفسه تسع أوراق فأعني على فكاكي".
ولأن بني المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا، ولحكمة النبي r قال لجويرية : " فهل لك في خير من ذلك؟".
قالت : " وما هو يا رسول الله ؟" . قال: " أقضي عنك كتابتك وأتزوجك" .
وكانت قبل قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبير الحرية، ولكنها وجدت الأعظم من ذلك. ففرحت جويرية فرحا شديدا وتألق وجهها لما سمعته من رسول الله r ، ولما
سوف تلاقيه من أمان من بعد الضياع والهوان فأجابته بدون تردد أو تلعثم : " نعم يا رسول الله". فتزوجها النبي r وأصدقها 400 درهم.
قال أبو عمر القرطبي في الاستيعاب: كان اسمها برة فغير رسول r اسمها وسماها جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أما للمؤمنين وزوجة لسيد الأولين والآخرين r.

بركة جويرية
وخرج الخبر إلى مسامع المسلمين فأرسلوا ما في أيديهم من السبي وقالوا متعاظمين: هم أصهار رسول الله r . فكانت بركة جويرية من أعظم البركات على قومها.
قالت عنها السيدة عائشة – رضي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها.

صفاتها وأهم ملامحها
كانت السيدة جويرية من أجمل النساء، كما أنها تتصف بالعقل الحصيف والرأي السديد الموفق الرصين ، والخلق الكريم والفصاحة ومواقع الكلام كما كانت تعرف
بصفاء قلبها ونقاء سريرتها، وزيادة على ذلك فقد كانت واعية ، تقية، نقية، ورعة ، فقيهة ، مشرقة الروح مضيئة القلب والعقل.


الذاكرة القانتة
راحت السيدة جويرية تحذو حذو أمهات المؤمنين في الصلاة والعبادة وتقتبس من الرسول r ومن أخلاقه وصفاته الحميدة حتى أصبحت مثلا في الفضل والفضيلة .
فكان أم المؤمنين جويرية من العابدات القانتات السابحات الصابرات، وكانت مواظبة على تحميد العلي القدير وتسبيحه وذكره .

ناقلة الحديث :
حـــدث عنـــها ابن عبــــاس، وعبـــيد بن السباق، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وجابر بن عبد الله. بلغ مسندها
في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان. وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، في عدم تخصيص
يوم الجمعة بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، كما روت
في العتق.
وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم
وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ما تيسر لها ذلك. ومن الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريُ رحمه الله عن قتادة عن أيوب
عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي r دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة فقال: " أصمت أمس" ؟ قالت : لا ، قال: "تريدين أن تصومي غدا"؟ قالت :
لا ، قال: "فأفطري" ، وهذا يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم والنهي عن صيامه.

لقاء الله[ وفاتها ]
عاشت السيدة جويرية بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع
الأول من السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى عليها مروان بن الحكم

وإلى اللقاء مع أمنــــــــــــــا التاسعه
أم حبيبة بنت أبى سفيان



وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا
والإقتداء بهن بإذن الله
تااااااااااااااااابعونى
انتظرووووووووووووووووووووونى






عدل سابقا من قبل أم أحمد في 18/4/2009, 4:09 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
ام مصطفى
عضو مبدع .. بارك الله فيك
عضو مبدع .. بارك الله فيك


انثى عدد الرسائل: 1497
العمر: 47
كلمة معبره: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تاريخ التسجيل: 11/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   28/3/2009, 10:36 am







أكثر من كلمة رائــــع ما لقيت



أعتدنا على تميـــــزكــ
موضوع قيـــــــم جداااااااااا
يستحق التثبيت بجـــــــــدارة





[/size]
الى الامام دائمــــــــا
فى انتظار ابداعاتكــ(اختى ام احمد)ـــ








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   6/4/2009, 8:46 pm


حببتى ام مصطفى

بارك الله فيكِ أختى

وأهلاً وسهلاً بكِ ويشرفنى تواجدكِ
ويسعدنى تواصلك الدائم

جزاااااااك الله خير

أسعدنى مرورك الرااااااااااااااااااااااااائع وكلماتك الأروع

وفقنا الله وأياكى لما يحب ويرضى


جزاكِ الله خيراً أختى ام مصطفى

التمييز بوجودكِ العطر اختى

إنتظارينى اختى فى تكملة الحديث عن امهات المؤمنين رضي الله عنهن


اتمنى أن يرزقني الله الاخلاص في القول والعمل ويعينني







روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: من دخل الجنة ينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. وله في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا

ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته.. فلقد حفت الجنة بالمكاره.. وحفت النار بالشهوات.. فاتباع الشهوات في اللباس.. والطعام.. والشراب.. والأسواق.. طريق إلى النار.. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات

فاتعبي اليوم وتصبَّري.. لترتاحي غداً
فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ‏

أما أهل النار فيقال لهم: اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ











_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   18/4/2009, 4:50 pm






نتابع ان شاء الله
مع
أمنـــــــــــــــــــا التاسعه




أم حبيبة بنت أبى سفيان




( أم المؤمنين )

هي رملـة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وُلِدَت قبل البعثة بسبعـة عشر عاماً ، أسلمت قديماً وهاجرت الى الحبشة مع عبيد الله بن جحش ، تُكنّى أم حبيبة ، تزوّجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي في الحبشة ، وقدمت عليه سنة سبع...






:: الهجرة والمحنة ::

لمّا اشتد الأذى من المشركين على الصحابة في مكة، وأذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- للمستضعفين بالهجرة بدينهم الى الحبشة، هاجرت أم حبيبة مع زوجها عُبيد الله بن جحش معَ من هاجر من الصحابة إلى الحبشة، لقد تحمّلت أم حبيبة أذى قومها، وهجر أهلها، والغربة عن وطنها وديارها من أجل دينها وإسلامها...

وبعد أن استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى، فقد ارتـد زوجها عن الإسـلام وتنصّر، تقول أم حبيبـة -رضي الله عنها-: (رأيت في المنام كأن زوجي عُبيد الله بن جحش بأسود صورة ففزعت، فأصبحت فإذا به قد تنصّر، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به، وأكبّ على الخمر حتى مات...





:: الزواج المبارك ::


فأتاني آت في نومي فقال: (يا أم المؤمنين)... ففزعت، فما هو إلا أن انقضتْ عدّتي، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن، فإذا هي جارية يُقال لها أبرهة، فقالت: (إن الملك يقولُ لك: وكّلي مَنْ يُزوِّجك)... فأرسلت إلى خالـد بن سعيـد بن العـاص بن أمية فوكّلته، فأعطيتُ أبرهة سِوارين من فضّة...

فلمّا كان العشيّ أمرَ النجاشي جعفـر بن أبي طالـب ومَنْ هناك من المسلميـن فحضروا، فخطب النجاشي فحمد اللـه تعالى وأثنى عليه وتشهـد ثم قال: (أما بعد، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كتب إليّ أن أزوّجه أم حبيبة، فأجبت وقد أصدقتُها عنه أربعمائة دينار)... ثم سكب الدنانير.

ثم خطب خالـد بن سعيـد فقال: (قد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- وزوّجته أم حبيبة)... وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعاماً فأكلوا...

تقول أم حبيبة -رضي الله عنها-: (فلمّا وصل إليّ المال، أعطيتُ أبرهة منه خمسين ديناراً، فردتّها عليّ وقالت: (إن الملك عزم عليّ بذلك)... وردّت عليّ ما كنتُ أعطيتُها أوّلاً... ثم جاءتني من الغَد بعودٍ ووَرْسٍ وعنبر، وزبادٍ كثير -أي طيب كثير-، فقدمتُ به معي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-...

ولمّا بلغ أبا سفيان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نكح ابنته قال: (هو الفحلُ لا يُجْدَعُ أنفُهُ)... أي إنه الكُفء الكريم الذي لا يُعاب ولا يُردّ...





:: عودة المهاجرة ::

لقد كانت عـودة المهاجـرة (أم حبيبة) عقب فتح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- خيبر، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة، وقد سُرَّ الرسـول -صلى الله عليه وسلـم- أيّما سرور لمجـيء هؤلاء الصحابـة بعد غياب طويل، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة... وقد قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-: (والله ما أدري بأيّهما أفرحُ؟ بفتح خيبر؟ أم بقدوم جعفر)...





:: الزفاف المبارك ::

وما أن وصلت أم حبيبة -رضي الله عنها- الى المدينة، حتى استقبلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسرور والبهجة، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات، واحتفلت نساء المدينة بدخول أم حبيبة بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن يحملن لها إليها التحيات والتبريكات، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم...

واستقبلت أمهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب، ومن بينهن العروس الجديدة (صفية) التي لم يمض على عرسها سوى أيام معدودات، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادا لقبول الزوجة الجديدة التي لم تُثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها وقد قاربت سن الأربعين، وعاشت أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل أمان وسعادة...








مواقف أم حبيبة
حينما نقض المشركون في مكة صلح الحديبية، خافوا من انتقام الرسول- صلى الله عليه وسلم-، فأرسلوا أبا سفيان إلى المدينة لعله ينجح في إقناع الرسول بتجديد الصلح ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان ؛ فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه
فقال : يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنى؟
قالت : بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس ، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : والله لقد أصابك يا بنية بعدي شر .
و هذا يبين مدى تمسكها بدينها و أن رابطة الدين عندها أقوى من رابطة الدم حتى و لو كان أباها
و نروى عنها موقف آخر
عن عوف بن الحارث، قال:
سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت: قد يكون بيننا ما يكون بين الضرائر.
فقلت: يغفر الله لي ولك ما كان من ذلك كله، وتجاوزت وحاللتك.
فقالت: سررتيني سرك الله وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك.‏
















:: أبو سفيان في بيت أم حبيبة ::

لقد حضر أبو سفيان (والد أم حبيبة) المدينة يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يمد في أجل الهدنة التي تمّ المصالحة عليها في الحديبية، فيأبى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الطلب، فأراد أبو سفيان أن يستعين على تحقيق مراده بابنته (زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم-) فدخل دار أم حبيبة، وفوجئت به يدخل بيتها، ولم تكن قد رأته منذ هاجرت الى الحبشة، فلاقته بالحيرة لا تدري أتردُّه لكونه مشركاً؟ أم تستقبله لكونه أباهـا؟...

وأدرك أبو سفيان ما تعانيـه ابنته، فأعفاها من أن تأذن له بالجلـوس، وتقدّم من تلقاء نفسه ليجلس على فراش الرسـول -صلى الله عليه وسلم-، فما راعه إلا وابنته تجذب الفراش لئلا يجلس عليه، فسألها بدهشة فقال: (يا بُنيّة ! أرغبتِ بهذا الفراش عني؟ أم بي عنه؟)... فقالت أم حبيبة: (بلْ هو فراشُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت امرءٌ نجسٌ مشركٌ)... فقال: (يا بُنيّة، لقد أصابك بعدي شرٌّ)... ويخرج من بيتها خائب الرجاء...








[b]:: إسلام أبو سفيان ::

وبعد فتح مكة أسلم أبو سفيان، وأكرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن)... ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين (أم حبيبة) ففرحت بذلك فرحاً شديداً، وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها...





روايتها للحديث
روت أم حبيبة- رضي الله عنها- عدة أحاديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. بلغ مجموعها خمسة وستين حديثاً، وقد اتفق لها البخاري ومسلم على حديثين. فلأم حبيبة- رضي الله عنها- حديث مشهور في تحريم الربيبة وأخت المرأة،"
‏فعن ‏ ‏زينب بنت أم سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أم حبيبة بنت أبي سفيان ‏ ‏قالت ‏ ‏دخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت له هل لك في ‏ ‏أختي ‏ ‏بنت ‏ ‏أبي سفيان ‏ ‏فقال أفعل ماذا قلت تنكحها قال ‏ ‏أو تحبين ذلك قلت لست لك ‏ ‏بمخلية ‏ ‏وأحب من شركني في الخير أختي قال فإنها لا تحل لي قلت فإني أخبرت أنك تخطب ‏ ‏درة بنت أبي سلمة ‏ ‏قال بنت ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏قلت نعم قال ‏ ‏لو أنها لم تكن ‏ ‏ربيبتي ‏ ‏في ‏ ‏حجري ‏ ‏ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ‏ ‏ثويبة ‏ ‏فلا تعرضن علي بناتكن
ولا أخواتكن"





:: وفاتها ::
وقبل وفاتها -رضي الله عنها- أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت: (قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحلَّليني من ذلك)... فحلّلتها واستغفرت لها، فقالت: (سررتني سرّك الله)... وأرسلت بمثل ذلك إلى باقي الضرائر... وتوفيت أم حبيبة -رضي الله عنها- سنة أربع وأربعين من الهجرة، ودفنت بالبقيع...








امنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــااا

العاشرة:


صفية بنت حُيَىّ بن أخطب







وإن شاء الله نستمر لمعرفة جميع أمهاتنا
والإقتداء بهن بإذن الله

تااااااااااااااااابعونى
انتظرووووووووووووووووووووونى


[/b]













_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   20/5/2009, 9:34 pm









( أم المؤمنين ) مع امناااا العاشــــــــر
صفيه بنت حيي بن اخطب







صفيـة بنت حُيَيِّ بن أخطب بن سعيد، من ذرية نبي الله هارون عليه السلام من سبط اللاوي بن يعقوب -نبي الله إسرائيل- بن إسحاق بن إبراهيم عليه السـلام، ولِدَت -رضي اللـه عنها- بعد البعثة بثلاثة أعوام، وكانت شريفـة عاقلة، ذات حسبٍ وجمالٍ، ودين وتقوى، وذات حِلْم ووقار...



:: فتح خيبر ::
لمّا انتهت السنة السادسة للهجرة، وأقبل هلال المحرم من أول السنة السابعة تهيأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمعركة حاسمة تقطع دابر المكر اليهودي من أرض الحجاز، فخرج -صلى الله عليه وسلم- مع ألف وأربعمائة مقاتل في النصف الثاني من المحرّم الى خيبر (معقل اليهود)...

وسار يفتح حصون خيبر ومعاقلها واحداً إثر واحد، حتى أتى القموص (حصن بني أبي الحُقين) ففتحه، وجيء بسبايا الحصن ومنهنّ صفية ومعها ابنة عمّ لها، جاء بهما بلال -رضي الله عنه-، فمرّ بهما على قتلى يهود الحصن، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية صكّت وجْهها وصاحت، وحثت التراب على وجهها، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أغربوا هذه الشيطانة عني)... وصفية ثابتة الجأش رزينة.

فأمر بصفية فجُعِلت خلفه، وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال لبلال: (أنُزِعَت الرحمة من قلبك حين تَمُرُّ بالمرأتين على قتلاهما؟)...






:: رؤيا البشارة ::

وقبل ذلك كانت صفيـة قد رأت أن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، فذكرت ذلك لأمهـا فلطمت وجهها وقالـت: (إنّك لتمدّين عُنُقك إلى أن تكوني عند مَلِك العرب)... فلم يزل الأثر في وجهها حتى أُتيَ بها إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلمّا سألها عنه أخبرته، فكبرت في نفسه حين سمع منها هذه البشارة التي زفُها الله تعالى إليها في هذه الرؤيا الصالحة، وواسى آلامها وخفّف من مُصابَها، وأعلمها بأن الله تعالى قد حقق رؤياها...

وقد قال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (هلْ لك فيّ؟)... يرغّبها بالزواج منه، فأجابت: (يا رسول الله، قد كنتُ أتمنى ذلك في الشرك، فكيف إذا أمكنني الله منه في الإسلام)... فأعتقها -صلى الله عليه وسلم- وتزوجها، وكان عتقُها صداقُها...





:: الزواج المبارك ::
ولما أعرس الرسول -صلى الله عليه وسلم- بصفية، بخيبر أو ببعض الطريق، وكانت التي جمّلتها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومشّطتها وأصلحت من أمرها، أم سليم بنت مِلحان أم أنس بن مالك، فبات بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قبة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد متوشحاً سيفه يحرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويطيف بالقبة حتى أصبح رسول الله.

فلما رأى مكانه قال: (مالك يا أبا أيوب؟)... قال: (يا رسول اللـه، خفت عليك من هذه المـرأة، وكانت امرأة قد قتلـت أباها وزوجها وقومها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك)... فزعموا أن رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (اللهم أحفظ أبا أيوب كما بات يحفظني)...







:: قدوم المدينة ::

لمّا قدمت صفية -رضي الله عنها- من خيبر، أنزلت في بيت الحارث بن نعمان فسمع نساء الأنصار، فجئن ينظرن الى جمالها، وجاءت السيدة عائشة متنقبة، فلما خرجت، خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- على أثرها فقال: (كيف رأيت يا عائشة؟)... قالت: (رأيتُ يهودية)... فقال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقولي ذلك فإنها أسلمت وحسُنَ إسلامها)...




:: بيت النبوة ::

وما أن حلّت صفية -رضي الله عنها- بين أمهات المؤمنين شريكة لهن برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى أثارت حفيظة بعضهن، وقد لاحظت هي ذلك، فقدمت لهنّ بعض الحلي من الذهب كرمز لمودتها لهن، كما قدمت أيضاُ لفاطمة -رضي الله عنها-...

ومن بعض المواقف التي حصلت بين الضرائر، بلغ صفية أن حفصة قالت لها: (بنت يهودي)... فبكت فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي فقال: (ما شأنك؟)... قالت: (قالت لي حفصة إني بنت يهودي)... فقال لها النبي: (إنك لبنتُ نبيّ، وإنّ عمّك لنبيّ، وإنّك لتحت نبيّ، فبِمَ تفخرُ عليكِ)... ثم قال: (اتق الله يا حفصة)...

وقد حج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بنسائه، فبرك بصفية جملها، فبكت وجاء الرسول - صلى الله عليه وسلم- لمّا أخبروه، فجعل يمسح دموعها بيده، وهي تبكي وهو ينهاها، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس، فلمّا كان عند الرواح، قال لزينب: (أفقري أختك جملاً)... أي أعيريها إياه للركوب، وكانت أكثرهن ظهراً، فقالت: (أنا أفقِرُ يهوديتك؟!)...

فغضب -صلى الله عليه وسلم- فلم يكلّمها حتى رجع إلى المدينة، ومحرّم وصفر فلم يأتها، ولم يقسم لها ويئست منه، حتى جاء ربيع الأول، وهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في حُسْنِ معاشرته لـ(صفية) يبدلها الغم سروراً، والغربة أنساً...




:: فضلها ::

كانت -رضي الله عنها- صادقة في قولها، وقد شهد لها بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعندما اجتمع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرضـه الذي توفـي فيه، قالت صفيـة: (إني واللـه لوددت أن الذي بك بـي)... فغَمَـزْنَ أزواجه ببصرهـن فقال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-: (مضمِضْنَ)... أي طهّرن أفواهكنّ من الغيبة... قُلْنَ: (من أي شيء؟)... فقال: (من تغامزكنّ بها، والله إنها لصادقة)...

كما أن صفية -رضي الله عنها- كانت حليمة تعفو عند المقدرة، فقد ذهبت جارية لها إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقالت: (إن صفية تُحبّ السبت وتصِل اليهود)... فبعث إليها عمر فسألها عن ذلك، فقالت: (أمّا السبت فإني لم أحِبّه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحِماً فأنا أصلها)... فلم يجب عمر... ثم قالت للجارية: (ما حملك على هذا؟)... قالت: (الشيطان)... فقالت: (اذهبي فأنت حرة)...

كما اتصفت -رضي الله عنها- بعمق الفهم ودقة النظر، فقد اجتمع نفر في حُجرةِ صفية، فذكروا الله وتلو القرآن وسجدوا، فنادتهم صفية -رضي الله عنها-: (هذا السجود وتلاوة القرآن، فأين البكاء؟)... فقد طالبتهم بالخشوع لله تعالى والخوف منه وهذا ما تدل عليه الدموع...





:: محنة عثمان ::

لقد شاركت صفية -رضي الله عنها- في محنة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقد قَدِمت على بغلةٍ مع كنانة مولاها لترد عن عثمان، فلقيهم الأشتر النخعي، فضرب وجْه البغلة، فلما رأت فظاظته ووحشيته قالت: (رُدّوني لا يفضحني)... ثم وضعت حسناً -رضي الله عنه- بين منزلها ومنزل عثمان، فكانت تنقل إليه الطعام والماء...



:: وفاتها ::
توفيت -رضي الله عنها- حوالي سنة خمسين للهجرة، والأمر مستتب لمعاوية بن أبي سفيان، ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين



يتبع مع امناااااااااااااااااااااا


الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   20/5/2009, 10:12 pm




الحادية عشرة
: ميمونة بنت الحارث
آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها-




اسمها ونسبها رضي الله تبارك وتعالي عنها
هي السيدة / ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية
أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحرث
أخواتها من أمها وأبيها.: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج سيدنا العباس رضي الله عنهما
و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي
وأم خالد بن الوليد
وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخل
وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي
أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج سيدنا جعفر رضي الله عنه، ثم أستشهد فخلف عليها سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم توفي فخلف عليها سيدنا الإمام علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي
وقيل إنها أخت أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالي لأمها – أشارت لذلك الدكتورة عائشة عبد الرحمن رحمها الله في تراجم سيدات بيت النبوة وقد أشارت لمصدرها الطبقات الكبرى ومجمع الزوائد رحمها الله

ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين
وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!




أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبعة للهجرة




إنها من أسرة عرفت حب الله تعالي ورسوله منذ أن دعا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته , فشهد لها صلى الله عليه وسلم ولأخوتها بالإيمان فقال لها وأخواتها صلى الله عليه وسلم – إن الأخوات لمؤمنات – أخرجه النسائي والحاكم وابن سعد في الطبقات – عن ابن عباس رضي الله عنهما



همس القلب وحديث النفس:
استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟
وكانت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله تعالي عنها بمكة آنذاك في بيت زوج أختها العباس عم سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وكانت رضي الله عنها تكتم إسلامها وإيمانها

وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت أم المؤمنين السيدة ميمونة بأمنيتها وبما يجول في نفسها من رغبتها بالزواج من سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم كي تنال شرف دخول البيت النبوي وتحظى رضي الله عنها بلقب أم المؤمنين ويا له من شرف ويا له من لقب!
كما نال هذا الشرف من قبل بنو تيم وبنو عدي و بنو أمية وبنو مخزوم وبنو أسد وبنو المصطلق
وقامت أم الفضل رضي الله عنها بأخبار زوجها العباس رضي الله عنه عم سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم
و فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة
وقام سيدنا العباس رضي الله عنه بنقل رغبة وأمنية أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث إلي ابن أخيه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم , فبعث رسول الله ابن
عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له



زواجها رضي الله عنها بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
في السنة السابعة للهجرة دخل سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ومن معه من المسلمون مكة لأداء عمرة القضاء حسبما قضت معاهدة صلح الحديبية
جعلت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها وأرضاها وكيلها في الزواج سيدنا العباس رضي الله عنه زوج أختها وعم سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم
وعندما ذهبت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها وأرضاها إلي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في قبته بالأبطح ورأت سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أمامها وهي راكبة علي البعير فماذا قالت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها في هذا الموقف ؟
تصوروا مدى هذا الموقف لأم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها وهي ترى سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أمامها وهي علي بعيرها !
وماذا قالت رضي الله عنها؟
فعندما أبصرت ورأت سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أمامها وهي راكبة علي البعير قالت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها
" البعير و ما عليه لله ورسوله "
الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , نساء خالط قلوبهن ولحمهن وعقولهن الإيمان , نساء عرفن حقيقة الإيمان , نساء تجف الأقلام في وصف إيمانهن 0
حقاً إنهن نساء عرفن فلزمن
قالت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها
" البعير و ما عليه لله ورسوله "
وكالعادة علي مدى العصور والأزمان لم تخلو أي حقبة زمنية من القيل والقال , وخاصة في المجتمعات العربية
فقد تحدث الناس آنذاك عما أفصحت به أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها, من رغبتها في الزواج بسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم , وأنها وهبت نفسها للنبي صلي الله عليه وسلم , ودارت الأحاديث بين الناس تتناقل ذلك 0
ولكن الله سبحانه وتعالي أنزل فيها رضي الله عنها قرآناً يتلي ليوم الميعاد فقال تعالي
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) 50 الأحزاب

ذكره القرطبي في تفسيره لهذه الآية 50 من سورة الأحزاب وقال هي المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلي الله عليه وسلم في الآية وسير أعلام النبلاء وطبقات ابن سعد والسيرة النبوية
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية.
فقال صلى الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه"
ولكن هي الشقاوة والطرد من رحمة الله
قالوا لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم لا حاجة لنا بطعامك ؟ فاخرج عنا
خرج سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من مكة وتركه خلفه صلي الله عليه وسلم مولاه أبا رافع رضي الله عنه ليحمل أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها حين يمسي
أخرج الإمام أحمد رحمه الله ورضي عنه بسنده في مسنده عن أبي رافع رضي الله عنه أنه قال كنت في بعث مرة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ألست تحب ما أحب ؟
قال بلي يا رسول الله
قال أذهب فأتني بميمونة, فذهبت فجئته بميمونة
وجاءت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها ولحقت بسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم خارج مكة بمنطقة السرف وضربت لها قبة هناك , ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها رضي الله عنها : " تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف"
ودخل بها سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم



أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها في بيت النبوة
ودخلت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين.
وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لأم المؤمنين السيدة ميمونة، فقد شعرت بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً, وأحست رضي الله تعالي عنها أنها نالت الشرف العظيم الذي طالما كانت تحلم به منذُ أن أسلمت وآمنت وأن الله تعالي حقق أمنياتها
وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.
واستقبلتها أمهات المؤمنين رضي الله عنهن استقبالاً حسناً

ودخلت أم المؤمنين رضي الله عنها الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهكذا بقيت أم المؤمنين السيدة ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".
وجاء وفد من بني هلال بن عامر رهط أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها إلي المدينة يعلنوا أسلامهم لدى سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان علي رأسهم عبد عوف بن أصرم فأسلم وسماه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عبد الله
وجاء مع وفد بني هلال زياد بن عبد الله بن مالك العامري وهو ابن أخت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها ودخل علي خالته في بيتها , فلما دخل سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ورآه غضب ورجع صلي الله عليه وسلم, فلحقت به أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها وقالت يا رسول الله إنه ابن أختي , فدخل صلي الله عليه وسلم , وخرج معه زياد فصلي الظهر ثم أدني زياداً , ودعا له ووضع يده علي رأسه ثم مدها علي طرف أنفه , فكانت رهط بني هلال يقولون مازلنا نرى البركة في وجه زياد منذ ذلك اليوم – أنظر البداية والنهاية لابن كثير




وظلت المؤمنين السيدة ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها



حفظها رضي الله عنها للأحاديث النبوية:
بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين, لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء
و كانت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً



أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها وشهادة الإيمان والتقوى:
عكفت أم المؤمنين رضي الله عنها على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة أم المؤمنين السيدة ميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا".
وهذا الموقف خير دليل على تمسك المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله.
وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً
وقالت عنها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها (أتقانا لله, وأوصلنا للرحم)




فضائل وأسباب شهرة أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها
كانت لأم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها
إن أم السيدة ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبد المطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.
ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.
ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )).
ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: " إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".
ومما يذكر المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها

الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة:
كانت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه.
وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير
قال يزيد بن الأصم: " دفنت أم المؤمنين السيدة ميمونة بسرف في الظلة التي بني فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم"
ويروي صاحب سير أعلام النبلاء وغيره عن عطاء قال
توفيت أم المؤمنين السيدة ميمونة رضي الله عنها بسرف فخرجت مع ابن عباس إليها إذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوها ولا تزعزعوها , أرفقوا بها ولا تزعزعوا فإنها أمكم وموضعها من رسول الله صلي الله عليه وسلم موضعها
أخرجه الحاكم في المستدرك وابن سعد في الطبقات وسير أعلام النبلاء والإصابة لابن حجر


تلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ))

وبهذا القدر فقد تناولت نبذة عن حياة السيدة ميمونة رضي الله عنها، منذ أن كانت في ريعان الشباب إلى يوم وفاتها، مروراً باسمها ونسبها، وأزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وهمسات قلبها وأمنيتها في أن تصبح زوجاً للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وورود ذكرها في القرآن الكريم، وزواجها الميمون من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ورحلتها المباركة إلى المدينة المنورة، وحفظها للأحاديث النبوية الشريفة، وشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها بالإيمان والتقوى، والأيام الأخيرة لها والذكريات العزيزة، وهي حياة حافلة تغري بالدرس والتأمل. راجيا من الله تعالى أن تكون هذه النبذة دافعاً لإثارة الهمة والحماسة في نسائنا وأخواتنا المسلمات ليتمسكن بالإسلام، وليكن زوجات وأمهات صالحات، من أجل إعداد جيل مسلم صالح، مجاه وليعود محلقاً في المعالي كما كان من قبل يقود قافلة الإسلام إلى المجد وقمة الحضارة



تابعوووووووووووووووونى مع امناا
الثانية عشرة: ريحانة بنت زيد


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
أبوأحمد
مشرف عام .. الله يعينه
مشرف عام .. الله يعينه


ذكر عدد الرسائل: 2992
العمر: 49
كلمة معبره: الله المستعان
تاريخ التسجيل: 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة امهات المؤمنين   20/5/2009, 10:26 pm




امنأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ

الثانية عشرة:

ريحانة بنت زيد





*اسمها ونسبها*
هي: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خناقة بن شمعون بن زيد من بني النضير (وقيل) من بنى قريظة ( سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رضي الله عنها 0




***زواجها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم :***


كانت ريحانة متزوجة من رجل من بني قريظة يسمى الحكم فنسبها بعض الرواة إلى بني قريظة لذلك0
***اصطفاء النبي صلى الله عليه وسلم لها رضي الله عنها ***
كانت ريحانة من سبي قريظة فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على دين اليهودية وقد كانت على قسط وافر من الجمال, سباها النبي صلى الله عليه وسلم ثم أعتقها وتزوجها وفرض عليها الحجاب وذلك في سنة ست من الهجرة وقد أصدقها صلى الله عليه وسلم كما كان يصدق لنسائه.




*** إسلامها رضي الله عنها ***

ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خير ريحانة بين البقاء على دينها اليهودية أو الدخول في الإسلام فاختارت الإسلام بعد أن ظلت على اليهودية بعض الوقت.



***ملك لليمين ***


خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامها أن تكون ضمن أزواجه أو تظل في ملكه ملك يمينه. فاختارت أن تكون ملك يمينه قائله له إن ذلك أخف عليها وعليه إلا أنها فرضت على نفسها الحجاب حتى على أهلها ذكر ذلك الواقدي هذا ولم تجلس ريحانة للفتيا والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنها توفيت قبله صلى الله عليه وسلم




***وفاتها رضي الله عنها ***

توفيت رضي الله عنها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر بعد رجوعها من حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم ودفنت بالبقيع رضي الله عنها وأرضاها.






****تعقيـــــــــب *****


عاشت أمهات المؤمنين تحت كنف رسول الله صلى الله عليه وسلم فحزن السبق بين نساء العالمين في أن اصطفاهن الله تعالى ليكن أمهات للمؤمنين وقد عاشرن أعظم رجل في تاريخ البشرية فقد رأينا كيف كان صلى الله عليه وسلم مثاليا في كل شيء وفي معاملاته مع أزواجه حتى في أحرج المواقف فكان صلى الله عليه وسلم مثلا للتواضع والبساطة والرحمة والقوة والحزم والشجاعة في آن واحد فكان القائد في الحرب والزوج الحنون المثالى في بيته يساعد أزواجه ويعين خدمه ويدلل أطفاله وأحفاده ويعلمهم القيم والمبادئ الإسلامية في كلمات موجزة.
وحينما كان صلى الله عليه وسلم يؤدب أزواجه إذا وقع من إحداهن خطأ كان يؤدب في صمت وترفع دون أن يكون سبابا أو لعانا أو قاسيا بل كان كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها جمع مكارم الأخلاق وكان خلقه القرآن وكان عادلا مع أزواجه بكل معنى من معاني العدل في القسم بين الأزواج والنفقة والإقامة وحتي في اصطحابهن إلى الغزوات لأنه كان يحترم كل امرأة تعامل معها.



*فضل أمهات المؤمنين أزواج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)*

وعندما نتحدث عن مكانة أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلهن ذكر الترمذي عن عكرمة قال: قيل لابن عباس بعد صلاة الصبح: ماتت فلانة لبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فسجد فقيل له: أتسجد هذه الساعة؟ فقال: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << إذا رأيتم آية فاسجدوا >> فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم0 أجل فإن في وجود أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على قيد الحياة بين صحابته الأجلاء ثم التابعين من بعدهم أثر في نثر نفحات النبوة والسيرة العطرة على من حولهن (اللهم ارحم أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي العربي وعلى آله وصحبة وسلم).









_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hassaan.kalamfikalam.com
 

سيرة امهات المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان :: الركـــــــن الهـــــــادئ .. مملكة المرأة المسلمة :: صحابيات حول الرســـــــــــــول-