الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان
مرحبا بك .. هذه الرسالة تفيد انك لم تقم بتسجيل الدخول الي المنتدى .. او انك لم تسجل بعد كعضو .. مرحبا .. للدخول اضغط هنا

الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هل تعلم عقيدة الولاء والبراء وما هي أهميتها وكيفية تطبيقها ؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
no one can break me
عضو نشيط .. الي الأمام
عضو نشيط .. الي الأمام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 98
العمر : 29
كلمة معبره : easy come easy go
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

مُساهمةموضوع: هل تعلم عقيدة الولاء والبراء وما هي أهميتها وكيفية تطبيقها ؟؟؟   29/12/2008, 4:57 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي الله
وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } آل عمران102

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ** يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } الأحزاب70-71


وإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار


أما بعد ،،،


لقد بدا لي أن الكثير من شباب المسلمين لا يعلم معنى كلمة الولاء والبراء ، ومن يعلمها لا يعي تفاصيلها وكيفية تطبيقها في أموره وحياته اليومية ، كما قد يعتبرها البعض من الأمور الهامشية في الدين والتي لا أهمية لها إلا عند الملتزمون أو الدعاة والعلماء فقط

والآن ونحن نجد الأحداث تتوالى أمامنا من شتى أنحاء العالم ، فمن قبل خرجت علينا بلاد الكفر بحروب الشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها العديد من الحروب التي لا هدف لها إلا محاولة إبادة المسلمين في كل مكان ، وها هنا نجد الحرب الثقافية الدامية ضد الإسلام ورسول الله في الدانمارك وهولندا ، فضلاً – طبعاً – عن تعرض أشقائنا وأراضينا ومقدساتنا في فلسطين الحبيبة والقدس وغزة للدمار والقتل والتشريد من كلاب الصهاينة الأنجاس – لعنهم الله – وغيرها العديد والعديد من مظاهر أحقاد وكراهية اليهود والصليبيين للإسلام ولمحمد صلى الله عليه وسلم وللمسلمين جميعاً

لذا فقد وجدت أن هذه الأيام تحديداً تحتاج منا إلى وفقة لتعلم تلك العقيدة ( عقيدة الولاء والبراء ) التي هي من صلب عقيدة المسلم التي يجب أن يعلمها ويطبقها في حياته جيداً بدون غلو ولا تفريط

لذا أنقل لكم موضوعي هذا لعله يكون مفيداً لنا جميعاً

إن من خصائص المجتمع المسلم أنه مجتمع يقوم على عقيدة الولاء والبراء ، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين ، والبراء من كل من حادّ الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين

وهاتان الخاصيَّتان للمجتمع المسلم هما من أهم الروابط التي تجعل من ذلك المجتمع مجتمعا مترابطاً متماسكاً ، تسوده روابط المحبة والنصرة ، وتحفظه من التحلل والذوبان في الهويات والمجتمعات الأخرى ، بل تجعل منه وحدة واحدة تسعى لتحقيق رسالة الإسلام في الأرض ، تلك الرسالة التي تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ودعوة الناس إلى الحق وإلى طريق مستقيم


أهمية عقيدة الولاء والبراء
*******************

تنبع أهمية هذه العقيدة الإسلامية الأصيلة من كونها فريضة ربانية ، ومن كونها كذلك سياج الحماية لهوية الأمة الثقافية والسياسية ، ولا أدلَّ على أهمية هذه العقيدة من اعتناء القرآن بتقريرها

فمرة يذكرها على اعتبار أنها الرابطة الإيمانية التي تجمع المؤمنين فتحثهم على فعل الصالحات ، قال تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (التوبة:71 )

ومرة يذكرها محذراً من الانسياق وراء تحالفات تضع المسلم جنباً لجنب مع الكافر في معاداة إخوانه المسلمين ، قال تعالى : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (آل عمران:28)

ومرة يذكر عقيدة الولاء والبراء على أنها الصبغة التي تصبغ المؤمنين ولا يمكن أن يتصفوا بما يناقضها ، قال تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (المجادلة:22) إلى غير ذلك من الآيات


وفي بيان أهمية هذه العقيدة يقول العلامة أبو الوفاء بن عقيل :" إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، عاش ابن الراوندي والمعري - عليهما لعائن الله - ينظمون وينثرون كفراً .. وعاشوا سنين ، وعظمت قبورهم ، واشتريت تصانيفهم ، وهذا يدل على برودة الدين في القلب "

ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد ، أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله . ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقاناً بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم ، فكان يقول لبعضهم : ( أبايعك على أن تعبد الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتناصح المسلمين ، وتفارق المشركين ) رواه النسائي وأحمد


ولولاء المؤمن لأخيه صور متعددة نذكر منها
*******************************

1. ولاء الود والمحبة
----------------------
وهذا يعني أن يحمل المسلم لأخيه المسلم كل حب وتقدير ، فلا يكيد له ولا يعتدي عليه ولا يمكر به . بل يمنعه من كل ما يمنع منه نفسه ، ويدفع عنه كل سوء يراد له ، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه مسلم

** إضافة : لذلك أود أن أنبه وأقول هنا لكل مسلم : إحذر يا من تقول أن تكره الملتزمين ، ويا من تقول أنك تكره الملتحين والمنتقبات ، فإنك على شفا خطر عظيم ،،، نعم قد يكون من الملتزمين من لهم أخطاءهم ، ولكن هذا ليس مبرراً أبداً لكراهية شعائر الله ومن يتحلون بها

2. ولاء النصرة والتأييد
------------------------
وذلك في حال ما إذا وقع على المسلم ظلم أو حيف ، فإن فريضة الولاء تقتضي من المسلم أن يقف إلى جانب أخيه المسلم ، يدفع عنه الظلم ، ويزيل عنه الطغيان ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله : هذا ننصره مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تأخذ فوق يديه ،،، أي تمنعه من الظلم . رواه البخاري
فبهذا الولاء يورث الله عز وجل المجتمع المسلم حماية ذاتية ، تحول دون نشوب العداوات بين أفراده ، وتدفعهم جميعا للدفاع عن حرماتهم ، وعوراتهم

3. النصح لهم والشفقة عليهم
----------------------------------
فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم " متفق عليه

هذا من جهة علاقة الأمة بعضها ببعض والذي يحددها واجب الولاء . أما من جهة علاقة الأمة أو المجتمع المسلم بغيره من المجتمعات الكافرة والتي يحددها واجب البراء ، فقد أوجب الله عز وجل على الأمة البراء من الكفر وأهله ، وذلك صيانة لوحدة الأمة الثقافية والسياسية والاجتماعية

وجعل سبحانه مطلق موالاة الكفار (( خروجا عن الملة )) وإعراضاً عن سبيل المؤمنين ، قال تعالى : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (آل عمران:28) ، فكأنه بموالاته للكافرين يكون قد قطع كل الأواصر والعلائق بينه وبين الله ، فليس من الله في شيء

وتحريم الإسلام لكل أشكال التبعية للكافرين لا يعني حرمة الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم ، كلا ، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها ، ولكن المقصود والمطلوب أن تبقى للمسلم استقلاليته التامة ، فلا يخضع لكافر ، ولا يكون ولاؤه إلا لله ولرسوله وللمؤمنين


ومن أخطر صور الموالاة التي يحرمها الإسلام ويقضي على صاحبها بالردة والكفر ما يلي
****************************************************************

1- ولاء الود والمحبة للكافرين
--------------------------------
فقد نفى الله عز وجل وجود الإيمان عن كل من وادَّ الكافرين ووالاهم ، قال تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (المجادلة:22) ، إلا أن هذه المفاصلة والمفارقة لا تمنع من البر بالكافرين والإحسان إليهم - ما لم يكونوا لنا محاربين – قال تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (الممتحنة:8 )

2- ولاء النصرة والتأييد للكافرين على المسلمين
-----------------------------------------------------
ذلك أن الإسلام لا يقبل أن يقف المسلم في خندق واحد مع الكافر ضد إخوانه المسلمين ، قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (النساء:144) ، وقال أيضاً : ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون (المائدة:81) ، يقول ابن تيمية عن هذه الآية : " فذكر جملة شرطية تقتضي أن إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف لو التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال : ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ، فدلّ ذلك على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ، لا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب ، ودلَّ ذلك على أن من اتخذهم أولياء ، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي ، وما أنزل إليه .. "

وهناك صور للولاء المحرم ولكنها لا تصل بصاحبها إلى حد الكفر ، منها
***************************************************

1- تنصيب الكافرين أولياء أو حكاما أو متسلطين بأي نوع من التسلط على المسلمين
---------------------------------------------------------------------------------------------
قال تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (النساء:141) ، ولأن أبا موسى الأشعري قدم على عمر رضي الله عنه ومعه كاتب نصراني فانتهره عمر وقال : " لا تأمنوهم وقد خونهم الله ، ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله ، ولا تعزوهم وقد أذلهم الله " ويقول النووي فيما نقله صاحب الكفاية : " لأن الله تعالى قد فسّقهم فمن ائتمنهم فقد خالف الله ورسوله وقد وثق بمن خونه الله تعالى ".


2- اتخاذهم أصدقاء وأصفياء
-------------------------------
قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (آل عمران:118) ، قال الإمام الطبري في تفسير هذه الآية : " لا تتخذوا أولياء وأصدقاء لأنفسكم من دونكم ، يقول : من دون أهل دينكم وملتكم ، يعني من غير المؤمنين ، فنهى الله المؤمنين به أن يتخذوا من الكفار به أخلاء وأصفياء ، ثم عرفهم ما هم منطوون عليه من الغش والخيانة ، وبغيهم إياهم الغوائل ، فحذرهم بذلك منهم ومن مخالتهم"


3- البقاء في ديار الكفر دون عذر مع عدم القدرة على إقامة شعائر الإسلام
-----------------------------------------------------------------------------------
قال تعالى : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا (النساء:97-98)


4- التشبه بهم في هديهم الظاهر ومشاركتهم أعيادهم
---------------------------------------------------------------
قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود
** إضافة : هل يصح لنا بعد قراءة تلك الآية أن نحتفل بأعياد الكريسماس وشم النسيم أو أن نبارك لهم أعيادهم ونرسل الرسائل القصيرة على الهواتف بمناسبة العيد الميلادي وغيرها من أعياد أهل الشرك التي هي من أصول دينهم ؟؟؟

أمور لا تقدح في البراء من الكافرين
**************************

ربما ظن البعض أن معاداة الكافرين تقتضي أن يقطع المسلم كل صلة بهم ، وهذا خطأ ، فالكافر غير المحارب إن كان يعيش بيننا أو سافرنا نحن لبلاده لغرض مشروع فالاتصال به ومعاملته يوشك أن يكون ضرورة لا بد منها ، فالقطيعة المطلقة سبب للحرج العظيم بلا شك ، ثم هي قطع لمصلحة دعوتهم وعرض الإسلام عليهم قولا وعملا ، لذلك أباح الشرع صنوفا من المعاملات معهم منها


1. إباحة التعامل معهم بالبيع والشراء
-----------------------------------------
واستثنى العلماء بيع آلة الحرب وما يتقووا به علينا ، ولا يخفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته كانوا يبيعون ويشترون من اليهود ، بل ومات عليه السلام ودرعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير كما روى ذلك أحمد وغيره


2. إباحة الزواج من أهل الكتاب وأكل ذبائحهم بشروطه
------------------------------------------------------------
قال تعالى: اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (المائدة: 5)


3. اللين في معاملتهم ولا سيما عند عرض الدعوة عليهم
-----------------------------------------------------------------
قال تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (النحل:125) ، وهكذا أمر الله نبيه موسى – عليه السلام - أن يصنع مع فرعون ، قال تعالى : فقولا له قولا لينا (طه:44)


4. العدل معهم وعدم ظلمهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم
-----------------------------------------------------------------------
قال تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ( الممتحنة: Cool ، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري


5. الإهداء لهم وقبول الهدية منهم
--------------------------------------
فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية المقوقس ، كما عند الطبراني بسند رجاله ثقات كما قال الهيثمي في المجمع، وأهدى عمر - رضي الله عنه – حلته لأخ له مشرك كما في صحيح البخاري


6. عيادة مرضاهم إذا كان في ذلك مصلحة
-----------------------------------------------
فعن أنس رضي الله عنه قال : " كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه . فقال له: أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري


7. التصدق عليهم والإحسان إليهم
----------------------------------------
قال تعالى : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا (لقمان:15) ، وعن أسماء رضي الله عنها قالت : قدمت أمي وهي مشركة ، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي ، قال : ( نعم صلي أمك ) رواه البخاري


8. الدعاء لهم بالهداية إلى الإسلام
----------------------------------------
فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطوائف من المشركين منهم دوس ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري
من ثمرات إحياء عقيدة الولاء والبراء في الأمة
**********************************

1. ظهور العقيدة الصحيحة وبيانها وعدم التباسها بغيرها وتحقيق المفاصلة بين أهل الكفر وأهل الإسلام ، قال تعالى : { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } (الممتحنة:4)


2. حماية المسلمين سياسيا ، وذلك أن ما يوجبه الإسلام من مبدأ الولاء والبراء يمنع من الانجرار وراء الأعداء ، وما تسلط الكفار على المسلمين وتدخلوا في شؤونهم إلا نتيجة إخلالهم بهذا الأصل العظيم
** إضافة : نقطة هاااامة ، ليت حكامنا يعوها جيداً


3. تحقيق التقوى والبعد عن مساخط الله سبحانه ، قال تعالى : { ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون } (المائدة :80) ، وقال تعالى :{ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } (هود:113)


إن عقيدة الولاء والبراء هي عقيدة صيانة الأمة وحمايتها من أعدائها ، كما أنها سبب للألفة والإخاء بين أفرادها ، وهي ليست عقيدة نظرية تدرس وتحفظ في الذهن مجردة عن العمل ؛ بل هي عقيدة عمل ومفاصلة ، ودعوة ومحبة في الله ، وكره من أجله وجهاد في سبيله ؛ فهي تقتضي كل هذه الأعمال ، وبدونها تصبح عقيدةً نظرية سرعان ما تزول ، وتضمحل عند أدنى موقف أو محك



منقول من موقع إسلام ويب
http://www.islamweb.net/ver2/Archive/readart.php?id=14580


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.adelarch.blogspot.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: هل تعلم عقيدة الولاء والبراء وما هي أهميتها وكيفية تطبيقها ؟؟؟   1/1/2009, 8:17 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة، وشرط من شروط الإيمان، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر المفرطون.
ومعنى الولاء: هو حب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم.
والبراء: هو بغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق.
فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية، تجب محبته وموالاته ونصرته. وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان، قال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [التوبة:71].
والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح، قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: { من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان } [أخرجه أبو دا ود].
ومنزلة عقيدة الولاء والبراء من الشرع عظيمة ومنها:
أولا: أنها جزء من معنى الشهادة وهي قول: "لا إله" من "لا إله إلا الله" فإن معناها البراء من كل ما يعبد من دون الله.
ثانيا: أنها شرط في الإيمان كما قال تعالى: تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ، وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [المائدة:80-81].
ثالثا: أن هذه العقيدة أوثق عرى الإيمان، لما روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله : { أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله }.
يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله، والموالاة في الله، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقانا بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
رابعا: أنها سبب لتذوق حلاوة الإيمان ولذة اليقين، لما جاء عنه أنه قال: { ثلاث من وجدهن وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار } [متفق عليه].
خامسا: أنها الصلة التي يقوم على أساسها المجتمع المسلم إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10].
سادسا: أنه بتحقيق هذه العقيدة تنال ولاية الله، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله وعادى في الله فإنما، تنال ولاية الله بذلك.
سابعا: أن عدم تحقيق هذه العقيدة قد يدخل في الكفر، قال تعالى: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51].
ثامنا: أن كثرة ورودها في الكتاب والسنة يدل على أهميتها.
يقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك، وأكد إيجابه، وحرم موالاتهم وشدد فيها، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يواد إلا لله، ولا يعادى إلا لله، وأن يحب ما أحبه الله، ويبغض ما أبغضه الله. ومن صور موالاة الكفار أمور شتى منها:


1- التشبه بهم في اللبس والكلام.
2- الإقامة في بلادهم، وعدم الانتقال منها إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين.
3- السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس.
4- اتخاذهم بطانة ومستشارين.
5- التأريخ بتاريخهم خصوصا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي.
6- التسمي بأسمائهم.
7- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها.
8- مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون نظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد.
9- الإستغفار لهم والترحم عليهم.
قال أبو الوفاء بن عقيل: إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، عاش ابن الراوندي والمعري - عليهما لعائن الله - ينظمون وينثرون كفرا، وعاشوا سنين، وعظمت قبورهم، واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب.
وعلى المسلم أن يحذر من أصحاب البدع والأهواء الذين امتلأت بهم الأرض، وليتجنب الكفار وما يبثون من شبه وشهوات، وليعتصم بحبل الله المتين وسنة نبيه الكريم. وعلى المسلم أن يفطن إلى الفرق بين حسن التعامل والإحسان إلى أهل الذمة وبين بغضهم وعدم محبتهم. ويتعين علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب، ولا تعظيم شعائر الكفر. ومن برهم لتقبل دعوتنا: الرفق بضعيفهم، وإطعام جائعهم، وكسوة عاريهم، ولين القول لهم على سبيل اللطف معهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة، والدعاء لهم بالهداية. وينبغي أن نستحضر في قلوبنا ما جبلوا عليه من بغضنا، وتكذيب نبينا محمد .
اللهم وفقنا للعمل بكتابك وسنة نبيك والسير على هداهما، وحب الله ورسوله والمؤمنين وموالاتهم وبغض الكفار والمشركين ومعاداتهم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وتقبل مرورى ايها الابن البار
من مامتك
((((((الحاجه)))))))))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تعلم عقيدة الولاء والبراء وما هي أهميتها وكيفية تطبيقها ؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحمد لله رب العالمين - منتدي حسان :: التحذير من الفرق الضالة ..-
انتقل الى: